عبد الرحمن السهيلي
45
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
فو اللّه ما أدرى ما أصنع ، وما يتوجّه لي فيه وجه ؟ : قال : فقالت سبحان اللّه ! لا أبالك ! أتبع القضاء المبال ، أقعده ، فإن بال من حيث يبول الرجل فهو رجل ، وإن بال من حيث تبول المرأة ، فهي امرأة . قال : مسّى سخيل بعدها ، أو صبّحى ، فرّجتها واللّه ! . ثم خرج على الناس حين أصبح ، فقضى بالذي أشارت عليه به . [ غلب قصى بن كلاب على أمر مكة وجمعه أمر قريش ومعونة قضاعة له ] غلب قصى بن كلاب على أمر مكة وجمعه أمر قريش ومعونة قضاعة له قال ابن إسحاق : فلما كان ذلك العام ، فعلت صوفة كما كانت تفعل ، وقد عرفت ذلك لها العرب ، وهو دين في أنفسهم في عهد جرهم وخزاعة وولايتهم . فأتاهم قصىّ بن كلاب بمن معه من قومه من قريش وكنانة وقضاعة عند العقبة ، فقال : لنحن أولى بهذا منكم ، فقاتلوه ، فاقتتل الناس قتالا شديدا ، ثم انهزمت صوفة ، وغلبهم قصىّ على ما كان بأيديهم من ذلك . وانحازت عند ذلك خزاعة وبنو بكر عن قصىّ ، وعرفوا أنه سيمنعهم كما منع صوفة ، وأنه سيحول بيهم وبين الكعبة وأمر مكّة . فلما انحازوا عنه بادأهم ، وأجمع لحربهم ، وخرجت له خزاعة وبنو بكر فالتقوا ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، حتى كثرت القتلى في الفريقين جميعا ، ثم إنهم تداعوا إلى الصلح ، وإلى أن يحكّموا بينهم رجلا من العرب ، فحكّموا يعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن . . . . . . . . . .